يعتبر السوق الشعبي بمحافظة النعيرية معلما سياحيا واقتصاديا مهما للمحافظة ومن أهم وأشهر الأسواق الشعبية على مستوى المنطقة الشرقية ، يحظى هذا السوق باهتمام الجاليات الأجنبية خاصة الأوروبية والأمريكية الذين يزورونه لاقتناء بعض المنتجات والمأكولات الشعبية مثل الإقط والسمن البري وبعض الصناعات التراثية الأخرى التي تحكي أصالة تراث الجزيرة العربية وماضيها العريق ، ولقد عنيت الهيئة العليا للسياحة بهذا السوق وقامت بدراسة وضعه من كافة الجوانب لإعادة تصميمه ونقله إلى موقع متميز ليصبح سوقا دائما للحرف اليدوية لما يحتويه من صناعات حرفية ومقتنيات تراثية برزت على المستوى الشعبي والخليجي واجتذبت الكثير من المهتمين.
ويشهد السوق ازدحاما كبيرا مع لحظات الصباح الباكر التي تتزامن مع شروق الشمس يومي الأربعاء والخميس حيث تكتظ ساحاته بالرواد والمتسوقين والبائعين ، وتبدأ دوريات المرور بتنظيم حركة السير ومنع الوقوف العشوائي لأصحاب السيارات مما يساعد على انتظام الحركة المرورية وسهولة الدخول والخروج من السوق .
يلحظ المتجول في السوق أنه يبدأ من جهة اليمين لنساء طاعنات في السن يقمن ببيع بعض الصناعات اليدوية من التراث القديم كالأدوات المستخدمة لركوب الإبل وصناعة بيوت الشعر إضافة إلى بعض الأكلات الشعبية وذلك أمام مظلات خشبية تعتليها بعض الأعلام التي ترفرف بألوان مختلفة يبدو أن الهدف منها الدلالة على هؤلاء النساء ، ليتمكن المشتري من التعرف عليها عند الرغبة بالشراء منها مرة أخرى ، والجهة المقابلة مبيعات مختلفة تعرض على سيارات وشاحنات صغيرة تأتي في وقت السوق ثم تذهب في نهايته ، وتكون ذروة ارتياد السوق من الصباح وحتى قبيل صلاة الظهر يومي الأربعاء والخميس مع هدوء السوق نسبيا بقية أيام الأسبوع ، ولسيارات الخضار والفواكه مكانا وتواجدا في السوق لبيع معظم المنتجات الزراعية التي تجلب من المزارع القريبة في وادي المياه أو من أسواق الجملة في الدمام , وتبرز اللوحة الأهم في السوق الشعبي وهي ساحة بيع المواشي التي تزدحم بالأغنام والخراف خاصة من النوع ( النعيمي ) الذي يصل في هذه الساحة إلى أسعار مرتفعة في بعض مواسم الربيع والأضاحي حيث تتجاوز 800 ريال للخروف الواحد ، ويحاذي هذه الساحة من الجهة الشرقية حظائر للأغنام ومكان لشراء مجموعات من الأغنام بالجملة ومن ثم تفرقتها في ساحة بيع المواشي ، وتعتبر محافظة حفر الباطن والأحساء من أهم المناطق التي يتواجد تجار مواشيها في هذا السوق لتجارة بيع الأغنام والتكسب من أثمانها ، كما يوجد في السوق الشعبي أماكن مخصصة لبيع الأواني المنزلية بأنواعها المختلفة وأدوات الرحلات ، وأماكن أخرى في الجهة الشمالية لبيع التمور بأصناف وأنواع مختلفة ويبرز في مقدمتها تمر الخلاص الذي يجد في موسمه إقبالا كبيرا على الشراء كونه التمر المفضل لدى الكثير من الأهالي وأيضا زوار المحافظة ، يخدم السوق الشعبي جامع أبي بكر الصديق الذي يتربع على مساحة جيدة من السوق ويفضل الكثير من الأهالي أداء صلاة الجمعة فيه بالرغم من وقوعه خارج الميدان السكاني للمحافظة علاوة على توافد العديد من أبناء الجاليات المقيمين في المنطقة الصناعية المحاذية للسوق الشعبي لتأدية الصلاة في هذا الجامع وذلك بسبب ترجمة خطبة الجمعة للغة الأردية من خلال المكتب التعاوني بالمحافظة .

تصميم وتطوير سفن ستارز لخدمات الاستضافة والتصميم